هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - النذر
و لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة في مكان أو بلد لا رجحان فيه، و لم يتعلق النذر بأصل الصلاة و الصيام بل تعلق بإيقاعهما في المكان الخاص، فالظاهر عدم انعقاد النذر إلا إذا طرأ عليه عنوان راجح عند العمل و كان معلوما له عند النذر، مثل كون المكان أفرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء و نحو ذلك.
(مسألة ٦٦٥) إذا نذر صوما و لم يعين العدد كفى صوم يوم، و إذا نذر صلاة و لم يعين الكيفية و الكمية يكفي ركعتان و لا يكفي ركعة على الأقوى إن كان المنذور غير الرواتب و إلا فلا يبعد كفاية مفردة الوتر. نعم في كفاية ركعة الاحتياط تأمل.
و لو نذر صدقة و لم يعين جنسها و مقدارها كفى أقل ما يتناوله الاسم، و لو نذر أن يفعل قربة أتى بعمل قربي و يكفي صيام يوم أو التصدق بشيء أو صلاة، و لو مفردة الوتر، و غير ذلك.
(مسألة ٦٦٦) إذا نذر صوم عشرة أيام مثلا، فإن قيد بالتتابع أو التفريق تعين، و إلا تخير بينهما. و لو نذر صوم شهر لم يبعد ظهوره في التتابع، و يكفي ما بين الهلالين من الشهر و لو ناقصا، و له أن يشرع فيه في أثناء الشهر، و حينئذ فالأظهر كفاية التلفيق بأن يكمل من الشهر الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأول، و الأحوط إكمال ثلاثين يوما. و لو نذر صوم سنة فالظاهر عدم الفرق بينها و بين الشهر في وجوب التتابع، نعم لو نذر صوم اثني عشر شهرا فالظاهر أنه يكفي الإتيان بها متفرقة.
(مسألة ٦٦٧) إذا نذر صيام سنة معينة، استثني منها العيدان فيفطر فيهما و لا قضاء عليه. و كذا يفطر في الأيام التي عرض له فيها ما لا يجوز معه الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر، لكن يحب القضاء على الأقوى. نعم إذا نذر الصوم سفرا و حضرا، فله أن يسافر و يصوم في السفر.