هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - النذر
تركهما، مثل أن يقول: إن تركت فريضة أو نافلة الليل فللّه عليّ كذا. و إما نذر تبرع، و هو ما كان مطلقا و لم يعلق على شيء، كأن يقول: للّه عليّ أن أصوم غدا. و لا إشكال في انعقاد النوعين الأولين، و الأقوى انعقاد الأخير أيضا.
(مسألة ٦٦١) يشترط في متعلق النذر، سواء كان معلقا أو تبرعا، أن يكون مقدورا للناذر، و أن يكون طاعة للّه تعالى صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو عتقا و نحوها مما يعتبر في صحتها القربة، أو أمرا ندب إليه الشرع و يصح التقرب به كزيارة المؤمنين و تشييع الجنائز و عيادة المرضى و غيرها، فينعقد في كل واجب و لو كفائيا كتجهيز الموتى أو مندوب إذا تعلق بفعلهما، و ينعقد في كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركهما.
أما المباح، كما إذا نذر أكل طعام أو تركه، فإن قصد به معنى راجحا كما لو قصد بأكله التقوى على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة، فلا إشكال في انعقاده، كما لا إشكال في عدم الانعقاد إذا صار متعلق النذر فعلا أو تركا مرجوحا و لو دنيويا، بسبب اقترانه ببعض العوارض.
أما إذا لم يقصد به معنى راجحا و لم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيته، فالظاهر عدم انعقاد النذر.
(مسألة ٦٦٢) المعلق عليه في نذر الشكر إما أن يكون من فعل الناذر أو من فعل غيره أو من فعل اللّه تعالى، و لا بد أن يكون في الجميع أمرا صالحا لأن يشكر عليه حتى يقع المنذور مجازاة له، فإن كان من فعل الناذر فلا بد أن يكون طاعة للّه تعالى من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه، مثل أن يقول: إن حججت في هذه السنة أو زرت زيارة عرفة أو إن تركت الكبائر أو المكروه الفلاني في شهر رمضان، فللّه عليّ أن أصوم شهرا، فلو علق النذر شكرا على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه، لم ينعقد.
و إن كان من فعل غيره، فلا بد أن يكون مما فيه منفعة دينية أو دنيوية