هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - كتاب الوقف
(مسألة ٤٧٦) إذا وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا و شرط أن يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة و الخمس، أو ينفق عليه من غلة الوقف لم يصح و بطل الوقف، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عين، و كذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه إلى آخر عمرة أو إلى مدة معينة، و كذا بين تعيين مقدار المؤنة و عدمه. نعم لو شرط ذلك على الموقوف عليه من ماله و لو من غير منافع الوقف جاز، لكن الأحوط تركه أيضا.
(مسألة ٤٧٧) إذا شرط أن يأكل أضيافه من ثمرة الوقف جاز، و كذا لو شرط مؤنة أهله و عياله و لو كانوا ممن يجب عليه نفقتهم حتى الزوجة الدائمة إذا لم يكن ذلك بعنوان النفقة الواجبة عليه لكي تسقط عنه، و إلا رجع إلى الوقف على نفسه مثل شرط أداء ديونه.
(مسألة ٤٧٨) إذا آجر عينا ثم وقفها، صح الوقف و بقيت الإجارة على حالها، و كان الوقف مسلوب المنفعة في مدة الإجارة، فإذا انفسخت الإجارة بالفسخ أو الإقالة بعد تمام الوقف، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر و لا يملكها الموقوف عليهم، فلو احتال للانتفاع بوقفه بأن آجر العين أولا مدة عشرين سنة مثلا و شرط خيار الفسخ له ثم وقفها و تم الوقف ثم فسخ الإجارة، رجعت إليه منفعة تلك المدة.
(مسألة ٤٧٩) يجوز انتفاع الواقف بما وقفه على الجهات العامة كالمساجد و المدارس و القناطر و الأماكن المعدة لنزول الزوار و الحجاج و المسافرين و نحوها، و أما ما وقفه على العناوين العامة كالفقراء و العلماء إذا كان الواقف داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا فيه فيما بعد، فمرة يكون المقصود من الوقف التوزيع عليهم فلا يجوز له الأخذ منه، بل يجب أن ينوي خروج نفسه من الوقف و يقفه على من عدا نفسه. كأن ينوي مثلا وقف هذا الملك على ذرية أبيه أو جده باستثناء نفسه.