هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٢ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٣٤٧) إذا كان الزوج متمكنا من النفقة حين العقد ثم تجدد عجزه عنها بعد ذلك لم يكن للزوجة الفسخ لا بنفسها و لا بالحاكم على الأقوى. نعم لو امتنع عن الإنفاق مع يساره و رفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بأحد الأمرين إما الإنفاق أو الطلاق، فإذا امتنع عن الأمرين و لم يمكن الإنفاق من ماله و لا إجباره على الطلاق، فالظاهر أن للحاكم أن يطلقها إن أرادت الطلاق.
(مسألة ١٣٤٨) لا إشكال في جواز تزويج و العربية بالعجمي و الهاشمية بغير الهاشمي و بالعكس، و كذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيئة كالكناس و الحجام و نحوهما، لأن المسلم كفؤ المسلمة و المؤمن كفؤ المؤمنة و المؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر. نعم يكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر و الزاني كما مر.
القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٣٤٩) يجب الإنفاق على الأبوين و آبائهما و أمهاتهما و إن علوا، و على الأولاد و أولادهم و إن نزلوا، ذكورا و إناثا، صغارا كانوا أو كبارا، مسلمين كانوا أو كفارا، و لا تجب على غير العمودين من الأقارب كالإخوة و الأخوات و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات و غيرهم، و إن استحب خصوصا على الوارث منهم.
(مسألة ١٣٥٠) يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره و احتياجه، بمعنى أن لا يجد ما يتقوت به فعلا، فلا يجب الإنفاق على من يقدر على نفقة نفسه فعلا و إن كان فقيرا لا يملك قوت سنة، و جاز له أخذ الزكاة و نحوها.
و أما غير الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها بغير الاكتساب، فإن كان بالاقتراض مع تيسره له و إمكان أدائه، فلا يجب على قريبه نفقته.