هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - كتاب الوصية
غيره و لو بالإشارة. و لا ينبغي للولد أن يرد وصية أبيه و لو في حال حياته، بل يجب عليه القبول إذا أمره بذلك و كان رده ينجر إلى العقوق، و كذا الأم إذا انجر رد وصيتها إلى العقوق. و لو رد الوصية في حياتهما و بلغهما ذلك، و لم يقبل حتى ماتا فليس بوصي، و إن كان آثما في رده.
(مسألة ٦١٢) يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نص على الاستقلال و الانفراد أو استظهر من كلامه و لو بمعونة القرائن فهو، و إلا فليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به و لا في بعضه، و ليس لهما أن يقسما الثلث مثلا و ينفرد كل منهما في نصفه، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، و لو تشاحا و لم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذر نصب غيرهما.
(مسألة ٦١٣) إذا كان الوصيان مستقلين فمات أحدهما أو طرأ عليه الجنون أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته، استقل الآخر و لا يحتاج إلى ضم شخص آخر من قبل الحاكم، و أما في غير استقلالهما فالأحوط بل الأقوى أن يضم الحاكم إليه شخصا آخر يعمل معه بالوصية مشتركا. نعم لو كانا مستقلين و ماتا معا فعلى الحاكم أن ينصب بدلهما، و الأقوى جواز كونه واحدا إذا كان كافيا، و الأحوط نصب اثنين.
(مسألة ٦١٤) يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء بعينه و إلى آخر في غيره، و لا يشارك أحدهما الآخر.
(مسألة ٦١٥) إذا قال: أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو، صح و يكونان وصيين، إلا أن وصاية عمرو موقوفة على موت زيد، و كذا لو قال:
أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم فهو وصيي.
(مسألة ٦١٦) إذا ظهرت خيانة الوصي فلا يبعد انعزاله بصدور الخيانة فينصب الحاكم شخصا آخر مكانه. أما إذا ظهر منه العجز، فيضم الحاكم إليه من يساعده إذا احتاج إلى المساعدة، و ينصب مكانه إذا عجز رأسا.