هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - ما يحل أكله غير الحيوان و ما يحرم
سببا للمرض أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى كأدوية إزالة القدرة الجنسية و أدوية العقم.
(مسألة ٨١٢) لا فرق في حرمة تناول المضر بين معلوم الضرر و مظنونه، بل و محتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث يوجب عندهم خوف الضرر، و كذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه فعليا، أو بعد مدة.
(مسألة ٨١٣) يجوز التداوي و المعالجة بما يحتمل فيه الخطر و يؤدي إليه أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه بالتجربة و حكم أهل الخبرة غالبيا، بل يجوز المعالجة بالمضر ضررا فعليا قطعيا إذا كان يندفع به ما هو أعظم ضررا و أشد خطرا، كقطع بعض الأعضاء لمنع سراية المرض الأكثر ضررا و كذا العمليات الجراحية و الكيّ بالنار، إذا كانت على الموازين العقلائية بأن يكون إجراء العملية لازما و الطبيب حاذقا محتاطا غير متسامح و لا متهور.
(مسألة ٨١٤) ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير المضر، و العكس بالعكس، و كذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا لا منضما، و العكس بالعكس.
(مسألة ٨١٥) إذا كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا و لكن يضر إدمانه و التعود عليه يحرم تكراره المضر خاصة، و من ذلك الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه، فإن الاعتياد عليه مضر غاية الضرر و فيه فساد و أي فساد، بل هو بلاء عظيم و فساد كبير، أعاذ اللّه المسلمين منه. فمن أراد شربه لغرض من الأغراض فليحذر أن يكثر أو يكرر فيتعود و يبتلى به، و من ابتلي بالاعتياد به يجب عليه الاجتهاد في تركه و العلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد، إن لم يكن في تركه ضرر أعظم.
(مسألة ٨١٦) يحرم أكل الطين، و كذا المدر و هو الطين اليابس، و يلحق