هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - النشوز
بمنع حقوقها من قسم و نفقة و نحوهما، فلها المطالبة بها و وعظه، فإن لم يؤثر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها، و ليس لها هجره و لا ضربه، و إذا اطلع الحاكم على نشوزه و تعديه نهاه عن فعل ما يحرم عليه و أمره بفعل ما يجب، فإن نفع و إلا عزره بما يراه، و له أيضا الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك و لو ببيع عقاره إذا توقف عليه.
(مسألة ١٢٩٣) إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنها أو غيره، أو همّ بالتزوج عليها فبذلت له مالا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له، صح و حل له ذلك.
و أما لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم و غير ذلك فبذلت مالا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده، حرم عليه ما بذلت و إن لم يكن من قصده إلجاؤها إلى البذل على الأقوى.
(مسألة ١٢٩٤) إذا وقع نشوز من الزوجين و خيف استمراره و انجر أمرهما إلى الحاكم، بعث حكمين حكما من جانبه و حكما من جانبها للإصلاح و رفع الشقاق بما يريانه من الصلاح من الجمع أو الفراق بإذن الزوجين.
و يجب عليهما البحث و الاجتهاد في حالهما و فيما هو السبب و العلة لحصول النشوز بينهما، ثم يسعيان في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما و حكما به نفذ على الزوجين و لزم عليهما الرضا به، بشرط كونه جائزا، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها، أو لا يسكن معها في الدار أمه أو أخته و لو في غرفة منفردة، أو لا تسكن معها ضرتها في دار واحدة و نحو ذلك، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضا و نحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير جائز كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها من بيته حيث شاءت و أين شاءت، و نحو ذلك.