هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥ - كتاب الجعالة
و الظاهر أنه من هذا القبيل ما هو متعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دلّه على ولد ضائع أو دابة ضالة.
(مسألة ٩) لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل، فيجوز أن يجعل جعلا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو رد دابته.
(مسألة ١٠) إذا عين الجعالة لشخص و أتى بالعمل غيره، لم يستحق أحد منهما الجعل، و يكون الثاني كالمتبرع. نعم لو كانت الجعالة لشخص معين على العمل، لا بقيد المباشرة و شملت صورة ما لو عمل له شخص بواسطة الإجارة أو الاستنابة أو الجعالة، استحق المجعول له الجعل المقرر.
(مسألة ١١) إذا جعل الجعل على عمل و كان وقوع عمله قبل إيقاع الجعالة، أو كان عمله تبرعا، لم يستحق الجعل و لا الأجرة.
(مسألة ١٢) إذا عمل العامل لا لأجل الجعل، فالأحوط للجاعل إعطاءه و الأحوط للعامل عدم إجبار الجاعل على إعطاء الجعل. و لو عمل اعتمادا على مخبر بالجعالة ثم تبين كذب المخبر لم يستحق شيئا، نعم لا يبعد ضمان المخبر أجرة المثل إذا أوجب قوله اطمئنان العامل و كان تغريرا.
(مسألة ١٣) إذا قال: من دلّني على مالي فله كذا، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحق شيئا، لأنه واجب عليه شرعا، و أما لو قال: من ردّ مالي فله كذا فإن كان المال مما في رده كلفة و مؤنة كالدابة الشاردة، و كانت يده عليه يد محسن استحق الجعل المقرر، و أما إذا كانت يده عليه يد غاصب، أو لم يكن في رده مؤنة كرد الدراهم، فلا يستحق شيئا.
(مسألة ١٤) إنما يستحق العامل الجعل بتسليم العمل، فلو جعل على رد السيارة إلى مالكها، فجاء بها إلى بلده فسرقت قبل إيصالها لم يستحق الجعل، نعم لو كان الجعل مجرد إيصالها إلى البلد استحقه، و كذا لو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها و إعلام محلها فيستحق الجعل بمجرد الدلالة.