هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - كتاب الوقف
يترتب على إبقائها فيه إلا الضياع و الضرر و التلف، تجعل في محل آخر مماثل له، فيجعل ما للمسجد لمسجد آخر و ما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل، أو استغني عنها بالمرة جعلت في المصالح العامة.
أما لو لم يمكن الانتفاع بها إلا ببيعها و كانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت و تلفت، بيعت و صرف ثمنها في ذلك المحل إن احتاج إليه، و إلا ففي المماثل، ثم المصالح كما مرّ.
(مسألة ٥٢٣) الظاهر أنه لا يجوز إجارة تلك الأوقاف أيضا، و لو غصبها غاصب و استوفى منها غير المنافع المقصودة منها، كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت سكن أو مخزنا، لم يكن عليه أجرة المثل. نعم لو أتلف أعيانها متلف فالأحوط ضمانه، فتؤخذ منه القيمة و تصرف في شراء بدل التالف و مثله.
(مسألة ٥٢٤) الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد و الأوقاف العامة على العناوين العامة كالفقراء و إن كانت ملكا للموقوف عليهم كما مرّ لكنها ليست ملكا طلقا لهم حتى يجوز لهم بيعها و نقلها بأحد النواقل متى شاؤوا و أرادوا كسائر أملاكهم، و إنما يجوز لهم ذلك لعروض بعض العوارض و هي أمور:
أحدها: إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الأولى و لا الانتفاع بها إلا ببيعها، كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق، فتباع و الأحوط مع الإمكان أن يشترى بثمنها شيء يمكن وقفه و يوقف عليهم، و الأحوط مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به بحيث يكون الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى منفعة أمثاله، كما إذا انهدمت الدار و اندرست البستان فصارت أرضا لا يمكن الانتفاع بها إلا بمقدار جزئي جدا يعتبر بحكم العدم بالنسبة إليهما، و كانت إذا بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار