هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - كتاب الغصب
البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب، سواء علما بالفساد أو جهلا به، و كذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة. و أما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي كالهبة الفاسدة، فليس فيه ضمان. و كذا يلحق بالغصب المقبوض بالسوم، و المراد به ما يأخذه الشخص ليطلع على خصوصياته و يشتريه إذا أعجبه، فيكون في ضمانه، فلو تلف عنده ضمنه. و كذا المقبوض بالقمار و المأخوذ أجرة للزنا و سائر المحرمات، على الأقوى.
(مسألة ٨٦٦) يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا و إن كان في رده مؤنة، بل و إن استلزم رده الضرر عليه، فلو جعل الحجر المغصوب في بناء وجب عليه إخراجه إذا كان له بعد الإخراج قيمة ورده لو أراده المالك و إن أدى ذلك إلى خراب البناء، و كذا اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه إذا كان له بعد النزع قيمة إلا إذا خيف الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب العامد، فيصبر المالك حتى يرتفع ذلك المحذور، و على الغاصب أجرته في المدة التي كان تحت يده. و إذا نقصت قيمة المغصوب بسبب استعماله أو بسبب نزعه ضمن الغاصب النقص.
و كذا إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإن بقيت للخيوط قيمة بعد نزعها كان للمالك إلزامه بذلك و لو تعيّب الثوب، و إن لم يبق للمغصوب قيمة بسبب خرابه فالظاهر أنه بحكم التالف، فيلزم الغاصب بدفع البدل و ليس للمالك مطالبته بالعين.
(مسألة ٨٦٧) إذا مزج المغصوب بما يمكن تمييزه و لو بمشقة كما لو مزج الحنطة بالشعير أو الحمص باللوبيا أو الذرة بالدخن، و لم يرض المالك به مخلوطا يجب عليه أن يميزه و يرده إليه.
(مسألة ٨٦٨) يجب على الغاصب مضافا إلى رد العين إعطاء بدل منفعتها في تلك المدة إن كانت لها منفعة، سواء استوفاها أم بقيت العين معطلة.