هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٤ - كتاب الغصب
و أما إن كان تفاوت قيمته من جهة زيادة و نقص في العين كالسمن و الهزال فيراعى أعلى القيمة و أحسن الأحوال، بل لو فرض أن قيمته ارتفعت بعد الغصب ثم زال ارتفاعها ثم تلف المغصوب، كأن كان الحيوان هزيلا حين الغصب ثم سمن ثم عاد إلى الهزال و تلف، فإنه يضمن قيمته حال سمنه.
(مسألة ٨٨٢) إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان، كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة و في بلد التلف بعشرين، فالظاهر اعتبار محل التلف.
(مسألة ٨٨٣) إذا تعذر على الغاصب عادة تسليم المغصوب، وجب عليه دفع مثله أو قيمته، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه أو شردت الدابة و نحو ذلك، و يسمى ذلك بدل الحيلولة و يملك المالك البدل و يبقى المغصوب أيضا في ملكه، فإن أمكن بعد ذلك تسليم عين المغصوب رده الغاصب إليه و أخذ البدل. و لو كان للبدل نماء و منافع في تلك المدة كان للمغصوب منه، إلا نماؤه المتصل كالسمن فهو تابع للعين. و أما المبدل فنماؤه و منافعه لمالكه لأنه باق على ملكه، لكن الغاصب لا يضمن منافعه غير المستوفاة في تلك المدة على الأقوى.
(مسألة ٨٨٤) القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات و في المثليات عند تعذر المثل تكون نقد البلد الرائج، و كذا جميع الغرامات و الضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلا بالتراضي.
(مسألة ٨٨٥) الظاهر أن الفلزات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص و النحاس كلها مثلية، حتى الذهب و الفضة مضروبين أو غير مضروبين، فتضمن جميعها بالمثل، و عند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذرة المثل، و لكن الأحوط (وجوبا) في تقديم الذهب أو الفضة أن يكون بغير جنسه حتى يبتعد عن الربا.
(مسألة ٨٨٦) إذا تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كل واحد منهم،