هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - اليمين
و كذا اليمين بالبراءة من اللّه أو من رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو من دينه أو من الأئمة، بأن يقول مثلا: برئت من اللّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا، فلا تؤثر في ترتب الإثم أو الكفارة على حنثه. نعم هذه اليمين بنفسها حرام و يأثم حالفها، من غير فرق بين الصدق و الكذب و الحنث و عدمه، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام أنه قال: يا يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإن من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا بريء منا. و في خبر آخر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه سمع رجلا يقول: أنا بريء من دين محمد، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون. قال: فما كلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى مات.
بل ينبغي مراعاة الاحتياط و تكفير الحالف إذا حنث بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد و يستغفر اللّه تعالى شأنه.
و مثل اليمين بالبراءة في عدم الانعقاد أن يقول: إن لم أفعل كذا أو لم أترك فأنا يهودي أو نصراني مثلا، و أما في الإثم و الكفارة فعلى الأحوط.
(مسألة ٦٤٥) لو علق اليمين على مشيئة اللّه تعالى، بأن قال: و اللّه لأفعلن كذا إن شاء اللّه، و كان المقصود التعليق على مشيته تعالى لا مجرد التبرك بهذه الكلمة، لم تنعقد اليمين، لكن الأحوط الأولى ترتيب أثر انعقادها إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام. أما إذا علق على مشيئة غير اللّه تعالى بأن قال: و اللّه لأفعلن كذا إن شاء زيد مثلا، فإنها تنعقد على تقدير مشيئته، فإن قال زيد: شئت أن تفعل كذا، انعقدت و تحقق الحنث بتركها، و إن قال: لم أشأ لم تنعقد، و كذا لو لم يعلم أنه شاء أو لم يشأ. و كذا الحكم إذا علق على شيء آخر غير المشيئة، فإنها تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه و يحنث إذا لم يأت بالمحلوف عليه.
(مسألة ٦٤٦) يعتبر في الحالف البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا تنعقد يمين الصغير، و المجنون مطبقا أو أدواريا حال جنونه و لا المكره و لا السكران، بل و لا الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد.