هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨ - النفقات
المناسب لصحتها دوام اللحم مثلا وجب، و أما لو اعتادت على شيء خاص من الإدام بحيث تتضرر بتركه مما هو غير متعارف، فلا يجب عليه. نعم الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام و الإدام كالشاي و القهوة و نحوهما، و أولى بذلك ما هو لازم من الفواكه الصيفية التي يعد تناولها كاللازم في المناطق الحارة، و كذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها و جنسها عادة أمثالها و بلد سكناها، و الفصول التي تحتاج إليها شتاء و صيفا، ضرورة شدة الاختلاف في الكم و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك. بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب للتجمل على حسب أمثالها، و هكذا الفراش و الغطاء فإن لها ما تفرشه على الأرض و ما تحتاج إليه للنوم من لحاف و مخدة و فراش، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها إلى ما ذكر في غيرها. و تستحق في الإسكان أن يسكنها دارا تليق بها بحسب عادة أمثالها و لها من المرافق ما تحتاج إليها، و لها أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها، من دار أو حجرة منفردة المرافق إما بعارية أو إجارة أو ملك، و لو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها. و أما الإخدام فإنما يجب إن كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الأخدام، و إلا خدمت نفسها، و إذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين أن يستأجر خادمة لها أو يستعيرها لها أو يأمر واحدة بأن تخدمها أو يخدمها بنفسه على إشكال في الأخير. و أما الآلات و الأدوات المحتاج إليها فيلاحظ فيها أيضا ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن و تعيش فيه، ضرورة اختلافها بحسب البلد اختلافا فاحشا. أما اختلاف مصاديق المتعارف من ذلك فيلاحظ المتوسط بحسب حالهما شأنا و زمانا و مكانا.
(مسألة ١٣٣٤) الظاهر أنه من الإنفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان لا يتعارف في بلدها الغسل و الاغتسال لأمثالها في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لبرد أو