هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - كتاب الرهن
المأذون فيه، و مطلقا في غير المؤجل. و يبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكا لمن عليه الدين، و لو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر، و بقيمته تامة لو بيع بأقل من قيمته. و لو عين له أن يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معين لم يجز له مخالفته، و لو أذنه في الرهن مطلقا جاز له الجميع و تخير.
(مسألة ٢٣٤) لو كان الرهن على دين مؤجل و كان مما يسرع إليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن، و يبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه و إن امتنع أجبره الحاكم، فإن تعذر باعه الحاكم، و مع فقد الحاكم يبيعه المرتهن، فإذا بيع يجعل ثمنه رهنا.
و كذلك الحال لو أطلق و لم يشترط البيع و لا عدمه، و أما لو شرط عدم البيع إلا بعد الأجل فيبطل الرهن. و لو رهن ما لا يسرع إليه الفساد فعرض ما صيره عرضة للفساد كالحنطة تبتلّ، لم ينفسخ الرهن بل يباع و يجعل الثمن رهنا.
(مسألة ٢٣٥) يعتبر في المرهون أن يكون معينا، فلا يصح رهن المبهم كأحد هذين. و في صحة رهن الكلي في المعين كصاع من الصبرة و شاة من القطيع إشكال. و الظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من حيث القيمة و المالية، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل. و إذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف.
و أما معلوم الجنس و النوع، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة، فالظاهر صحة رهنه إذا كانت قيمته معلومة.
(مسألة ٢٣٦) يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة لتحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استيجار عين بالذمة و غير ذلك، حالّا كان الدين أو مؤجلا، فلا يصح الرهن على ما سيقترضه أو على ثمن ما سيشتريه فيما بعد، و لو فعل لم يصر بذلك رهنا، و لا على