هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - كتاب الهبة
(مسألة ٤٤١) الهبة نوعان: معوضة و غير معوضة، فالمعوضة ما شرط فيها الثواب و العوض و إن لم يعط العوض، أو عوض عنها و إن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ٤٤٢) إذا وهب و أطلق لم يلزم على المتهب إعطاؤه ثوابا أو عوضا، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي، و إن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاء العوض. و لا يجب على الواهب قبول العوض، و إن قبل و أخذه لزمت الهبة و لم يكن له الرجوع فيما وهبه. و قيل بعدم جواز رجوع المتهب في ثوابه و فيه إشكال لعدم صدق المعوضة على تلك الهبة و أنه أثيب في هبته إلا بالمسامحة العرفية. نعم مع الشك مقتضى الاستصحاب عدم تأثير الرجوع بعد القبض.
(مسألة ٤٤٣) إذا شرط الواهب على المتهب أن يهبه شيئا مكافأة و ثوابا لهبته فقبل ما اشترط و قبض الموهوب، لزم عليه دفع العوض، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب و إلا فله الرجوع.
و عليه، فلو عين العوض في الهبة المشروطة بالعوض تعين و لزم على المتهب بذله، و لو أطلق بأن شرط عليه أن يعوض و لم يعين، فإن اتفقا على قدر فذاك، و إلا وجب عليه أن يثيب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة، و يجوز للموهوب له في هذه الصورة أن يعطيه نفس الموهوب بعنوان العوض أو الثواب، بدل المثل أو القيمة الذي عليه.
(مسألة ٤٤٤) الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروطة بالعوض أن يكون عوضها بعنوان الهبة، بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا، بل يجوز أن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حق، فإذا صالحه عنه و تحقق منه القبول فقد عوضه و لم يكن للواهب الرجوع في هبته. و كذا يجوز أن يكون إبراء عن حق أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه و نحو ذلك، فإذا أبرأه عن ذلك الحق أو عمل له ذلك العمل، فقد أثابه و عوضه.