هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - كتاب الدين و القرض
المطالبة به إذا كان مثل المثمن في السلم و الثمن في النسيئة و الأجرة المؤجلة في الإجارة. أما في القرض المؤجل فللدائن المطالبة قبل حلول الأجل، من غير فرق بين شرط الأجل ضمن عقد القرض، أو ضمن عقد خارج لازم. نعم إذا شرط الدائن عدم المطالبة إلى أجل ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما شرط، لكن إذا تخلف و طلب يجب على المديون أداؤه، و كذلك الحكم في كل دين حال اشترط تأجيله ضمن عقد لازم.
و إذا لم يجز له المطالبة قبل الأجل و تبرع المديون بأدائه فالأقوى أنه لا يجب على الدائن القبول، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد الإرفاق بالمديون و ليس حقا للدائن فيجب عليه القبول إذا أداه قبل الأجل، و كذا في كل مورد يجوز للدائن المطالبة به قبل الأجل كالدين الحاصل من القرض.
(مسألة ١٩٢) قد عرفت أنه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن تسلمه، فإذا امتنع أجبره الحاكم إذا طلب منه المديون، و لو تعذر إجباره أحضر الدين عنده و مكنه منه بحيث صار تحت يده و سلطانه عرفا، و به تفرغ ذمته، و لو تلف بعد ذلك لا ضمان عليه و كان من مال الدائن.
و لو تعذر عليه ذلك له أن يسلمه إلى الحاكم و تفرغ ذمته. نعم الحكم بوجوب قبول الحاكم ذلك مشكل. و لو لم يوجد الحاكم فلا يكفي أن يعين الدين. في مال مخصوص و يعزله لتبرأ ذمته.
هذا إذا كان الدائن حاضرا و امتنع من تسلمه، و لو كان غائبا و لا يمكن إيصال المال إليه و أراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم إذا وجد، و يشكل وجوب القبول عليه كما سبق، و لو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.
(مسألة ١٩٣) يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا، و تبرأ به ذمته و إن كان بغير إذنه، بل و إن منعه. و يجب على من له الدين القبول كما لو أداه المديون بنفسه.