هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - كتاب العارية
لأجل منفعة أو منافع خاصة يجب التعرض لها و تختص الحلية بما خصصه المعير. و أما لو أعاره مع التعميم و التصريح بالعموم، بأن يقول: أعرتك هذه السيارة أو الدابة مثلا لأجل أن تنتفع بها كلّ انتفاع مباح يحصل منها، فيجوز له مطلق الانتفاع، و كذا لو أطلق العارية و قال: أعرتك هذه الدابة، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها. نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لا بد من النص عليه أو التعميم على وجه يشمله، كالدفن في الأرض فإنه و إن كان من أحد وجوه الانتفاعات منها، لكن لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الإطلاق.
(مسألة ٢٧) العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء و للمستعير الرد متى شاء، حتى في إعارة الأرض للدفن يجوز للمعير بعد الدفن و المواراة الرجوع عن الإعارة، لكن ليس له الإجبار على النبش، بل له المطالبة بالأجرة لإبقائه و لو نبشه نابش فلا يجوز دفنه إلا بإذن جديد منه. و أما قبل الدفن فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته، و ليس عليه أجرة الحفر، كما أنه ليس على ولي الميت طمّ القبر بعد ما كان بإذن من المعير.
(مسألة ٢٨) تبطل العارية بموت المعير، بل بزوال سلطنته بجنون و نحوه.
(مسألة ٢٩) ليس للمستعير التعدي إلى غير المنفعة التي عينها المعير و لو كانت أدنى و أقل ضررا على المعير، و يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره سيارة للحمل فلا يحملها إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى مثلها و ظروف استخدامها، فلو تعدى نوعا أو كيفية كان غاصبا و ضامنا و عليه أجرة ما استوفاه من المنفعة. نعم إذا تعدى في زمان الانتفاع