هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - كتاب العارية
فقط كما إذا أعارها للانتفاع بها نهارا فتعدي و انتفع بها ليلا، فالظاهر أنه ليس عليه إلا أجرة ما استوفاه ليلا.
(مسألة ٣٠) إذا أعاره أرضا للبناء أو الغرس، جاز له الرجوع، و له إلزام المستعير بالقلع و ليس عليه الأرش، و كذا في الزرع إذا رجع قبل إدراك الزرع، و يحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي المستعير بالبقاء بالأجرة، و الأحوط لهما التراضي و التصالح. و مثله ما إذا أعاره حديدا للسقف ثم رجع بعد ما استعمله المستعير في البناء.
(مسألة ٣١) العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها إذا تلفت إلا بالتعدي أو التفريط. نعم لو شرط الضمان ضمنها و إن لم يكن منه تعدّ و لا تفريط، إلا إذا كانت العين المعارة ذهبا أو فضة فيضمنها سواء اشترط فيها الضمان أو لم يشترط، نعم يسقط الضمان فيهما أيضا إذا اشترط السقوط.
(مسألة ٣٢) لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة و لا إجارتها إلا بإذن المالك، فتكون إعارته مع الإذن فسخا للأولى و تجديدا للثانية و يكون المستعير وكيلا و نائبا عنه، فلو خرج المستعير الأول عن قابلية الإعارة بعد ذلك بقيت العارية الثانية على حالها.
(مسألة ٣٣) إذا تلفت العارية بفعل المستعير، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه من دون تعدّ عن المتعارف فليس عليه ضمان، كما إذا تلفت السيارة المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملا متعارفا. أما إذا كان بسبب آخر فيضمنها.
(مسألة ٣٤) إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه، و لو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك و لا إذن منه لم يبرأ، كما إذا رد السيارة إلى محلها بلا إذن من المالك فتلفت أو أتلفها متلف.