هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - كتاب الوقف
(مسألة ٥١٦) لا يملك الموقوف عليهم الثمر الموجود حال الوقف على النخل و الشجر بل هو باق على ملك الواقف، و كذا الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم في الصوف على الشاة و اللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٥١٧) إذا قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي فقد تقدم تفاوت ظهوره بحسب الموارد من حيث شموله لجميع البطون و عدمه، أما من حيث الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك فيكون تعيين الواقف هو المتبع، و إذا أطلق فمقتضاه التشريك و الشمول للذكور و الإناث و المساواة و عدم التفضيل.
و لو قال: وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد قطعا، و أما شمول الترتيب للأحفاد فما بعدهم فلا كلية له و الموارد مختلفة و الحكم دائر مدار الظهور العرفي و لو بمعونة القرائن.
(مسألة ٥١٨) إذا تم الوقف زال ملك الواقف عن العين الموقوفة، أما الموقوفات على الجهات العامة كالمساجد و المشاهد و القناطر و المقابر و المدارس و أوقاف المساجد و المشاهد و أمثالها، فلا يملكها أحد، بل وقفها فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقبة و تسبيل للمنافع على جهات معينة.
و أما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد، و الوقف العام على العناوين العامة، كالوقف على الفقراء و الفقهاء و الطلبة و نحوهم، فإن كان وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون الرقبة أيضا ملكا غير طلق و ذلك لأن اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد ملازم لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا، و إن كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء فالأقوى فيه أيضا أنه كوقف المنفعة فتكون الرقبة ملكا غير طلق لهم أيضا.