كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٣ - و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
و أمّا ترك «بركاته» ففي المنتهى أنّه لا خلاف في جوازه [١].
قال المحقّق: و لو قال: «سلام عليكم» ناويا به الخروج فالأشبه أنّه يجزئ، و به قال الشافعي، لنا أنّه يقع عليه اسم التسليم فيكون مجزئا، و لأنّها كلمة ورد القرآن بصورتها فتكون مجزئة، و لو نكس لم يجزئ، لأنّها خلاف المنقول و خلاف تحية القرآن، و قال الشافعي: يجزئه، لأنّ المعنى يحصل لنا أنّ الاقتصار على التسليم المعتاد و ما نطق به القرآن بناء على اليقين فيقتصر عليه، و لأنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله نهى عنه، فقال لأبي تميمة: «و لا تقل عليك السّلام» و لا نسلم للشافعي أنّ المراد المعني كيف كان [٢].
قلت: يرد عليه ما أورده على الشافعي، فإنّ اسم التسليم و إن وقع على «سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ» و ورد به القرآن، لكن المأثور في الصلاة إنّما هو «السّلام عليكم».
و لم يذكر المفيد [٣] و سلّار [٤] في نافلة الزوال إلّا الصيغة الاولى، و في فرض الظهر إلّا الثانية. و جمع الصدوق في الفقيه [٥] و المقنع بينهما مع تسليمات على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله و الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام) من غير تصريح بوجوب شيء [٦].
و قال الحلبي: الفرض الحادي عشر «السّلام عليكم و رحمة اللّٰه» و عدّ الصيغة الأخرى من المندوبات [٧]. و نحوه ابن زهرة فإنّه أوجب التسليم أوّلا ثم عدّ من المندوبات الصيغة الأخرى [٨].
قال الشهيد: لإجماع الأمة على فعله، و ينافيه ما دلّ على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى ممّا لا سبيل إلى ردّه، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة؟! [٩]
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٦ س ٣٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٣] المقنعة: ص ١١٤.
[٤] المراسم: ص ٧٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٩ ذيل الحديث ٩٤٤.
[٦] المقنع: ص ٢٩.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١١٩.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٧.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ١٩.