كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٩ - و يستحبّ في الجمعة قنوتان
طريق مكة فقال و هو ساجد- و قد كانت ضاعت ناقلة لهم-: اللهم ردّ على فلان ناقته، فدخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فأخبرته، فقال: و فعل؟! فقلت: نعم. فسكت، قلت: أ فأعيد الصلاة؟ قال: لا [١]. و هو لا ينصّ على شيء من الترجيح، و ضده خصوصا إذا كان فعل بمعنى فعل اللّٰه.
و روى الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يقول في صلاته: اللهم ردّ عليَّ مالي و ولدي هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا يفعل ذلك أحب إليّ [٢]. و هو يحتمل الأمر و النهي.
و إنّما يجوز الدعاء ما لم يخرج به عن القراءة أو الذكر بتخليله بين أجزاء الجملة حتى يختل الكلام، و لا بطوله عن اسم المصلّي، لأنّه إبطال للصلاة، و كذا القنوت. و لا ينافيه ما في الذكرى عنهم (عليهم السلام): أفضل الصلاة ما طال قنوتها [٣]، فإنّها مع الخروج ليست صلاة طويلة القنوت.
و يستحبّ في الجمعة قنوتان
وفاقا للأكثر مطلقا كما في التهذيب [٤]، و الخلاف [٥] و المصباح [٦] و مختصره [٧] و النافع [٨] و الشرائع [٩]، لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [١٠].
أو للإمام خاصّة كما في الهداية [١١] و المراسم [١٢] و المعتبر [١٣] و التذكرة [١٤]
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٧٣ ب ١٧ من أبواب السجود ح ١.
[٢] قرب الاسناد: ص ٩٠.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٨٥ س ٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦ ذيل الحديث ٥٥.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٦٣١ المسألة ٤٠٥.
[٦] مصباح المتهجد: ص ٣٦٥.
[٧] لا يوجد لدينا.
[٨] مختصر النافع: ص ٣٣.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٠٤ ب ٥ من أبواب القنوت ح ١٢.
[١١] الهداية: ص ٣٤.
[١٢] المراسم: ص ٧٧.
[١٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٤.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٨ س ٣٣.