كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠ - و تجب البسملة بينهما على رأي
قلت: و لا ينافيه ما في المجمع عن العياشي [١]، و في المعتبر [٢] و المنتهى عن البزنطي، عن المفضل بن صالح عن قول الصادق (عليه السلام): لا تجمع بين سورتين في ركعة إلّا «الضحى، و أ لم نشرح» و «أ لم تر كيف، و لإيلاف قريش» [٣]، لأنّهما و إن اتّحدتا لكنّهما في المصاحف سورتان كما في التبيان [٤]، مع جواز انقطاع الاستثناء، و أن يراد بالاتحاد الاتحاد في حكم الصلاة من وجوب الجمع بينهما في ركعة، و لذا اقتصر في التهذيب عليه [٥].
و لا ينافيه ما في الخرائج من خبر داود الرقي قال: فلمّا طلع الفجر قام- يعني الصادق (عليه السلام)- فأذّن و أقام و أقامني عن يمينه و قرأ في أوّل ركعة الحمد و الضحى، و في الثانية بالحمد و قل هو اللّٰه أحد، ثم قنت ثمّ سلّم ثمّ جلس [٦]. و إن حملناه على الفريضة لأنّ تركه أ لم نشرح لا يدلّ على تركه (عليه السلام) و في المعتبر [٧] و المنتهى نسبة وجوب الجمع بينهما في ركعة إلى الصدوق و الشيخين و علم الهدى و الاحتجاج لهم بخبري الشحام و المفضّل و الاعتراض بأنّ أقصى مدلوليهما الجواز [٨].
قال الشهيد: فإن قلت: لو كانتا سورتين لم يقرن بينهما الإمام، لأنّه لا يفعل المحرّم و لا المكروه، فدلّ على أنّهما سورة، و كلّ سورة لا يجوز تبعيضها في الفريضة. قلت: لم لا تستثنيان من الحرام أو المكروه، لتناسبهما في الاتصال [٩].
قلت: إذا ثبت الجواز، و انضمّ إليه الاحتياط، وجب الجمع.
و تجب البسملة بينهما على رأي
وفاقا لابن إدريس، لإثباتها في
[١] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٥٤٣- ٥٤٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٨٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٦ س ٢٣.
[٤] التبيان: ج ١٠ ص ٣٧١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٢ ح ٢٦٦.
[٦] الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٦٢٩- ٦٣٠ ح ٢٩.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ١٨٧.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٦ س ٢١.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٩١ س ١١.