كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - الثاني الموجب
بشيء من الكواكب من عدم التنصيص، و أصالة البراءة و خفائه، لعدم دلالة الحسّ عليه، و إنّما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به كالمنجم. و من كونه آية مخوفة، و ذلك لأنّ النصوص كلّها تشمله.
و الكلام في الوجوب لما يحسّ به لا ما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به، و لا لما في الذكرى من منع كونه مخوفا، فإنّ المراد بالمخوف ما خافه العامة غالبا، و هم لا يشعرون بذلك [١]. و ذلك لأنّ على صلاة الكسوفين الإجماع و النصوص، من غير اشتراط بالخوف.
نعم، قد يتّجه ما فيهما من الاستشكال في انكساف بعض الكواكب من غير ما ذكر. و الأقرب الوجوب فيه أيضا على من يحسّ به، لكونه من الأخاويف لمن يحسّ به، و المخوف ما يخافه معظم من يحسّ به لا معظم الناس مطلقا.
و في الجمل و العقود [٢] و المصباح [٣] و مختصره [٤] و الوسيلة [٥]: إنّ الموجب إحدى أربع: الكسوفين و الزلزلة و الريح المظلمة، و في الأوّل و الأخير: الرياح السود المظلمة.
و في النهاية: صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة فرض واجب [٦]. و في المبسوط: صلاة كسوف الشمس و خسوف القمر فرض واجب، و كذلك عند الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة يجب مثل ذلك [٧].
و نحوها الجامع [٨].
و في الاقتصاد: صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس و خسوف القمر و الزلازل المتواترة و الظلمة الشديدة [٩]. و نحوه الإصباح، لكن زيد فيه: الرياح
[١] ذكري الشيعة: ص ٢٤٧ س ٣٨.
[٢] الجمل و العقود: ص ٨٧.
[٣] مصباح المتهجد: ص ٤٧١.
[٤] لا يوجد لدينا.
[٥] الوسيلة: ص ١١٢.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٥.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٧٢.
[٨] الجامع للشرائع: ١٠٩.
[٩] الاقتصاد: ص ٢٧٢.