كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٥ - و وقتها أي صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال
ارتفاع الشمس، ثمّ ذكر هنا. و أمّا وقت هذه الصلاة فقدّمناه فيما تقدّم ذكره، و الذي ذكره ها هنا من أنّه من طلوع الشمس إلى الزوال جائز [١]. و عن الحسن:
إنّ الوقت بعد طلوع الشمس [٢].
و في المقنعة: فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت و لبست أطهر ثيابك و تطيّبت و مضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ثمّ قم إلى صلاتك [٣]. و هو قد يعطي المبادرة إليها قبل الانبساط.
ثمّ ما ذكره من الخروج قبل طلوعها ممّا وافقه عليه الشيخ الطبرسي في ظاهر جوامع الجامع، إذ قال: كانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر و بعد الفجر مقتضّة بالمبكّرين إلى الجمعة يمشون بالسرج، و قيل: أوّل بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة [٤]، انتهى. يخالف ما سمعته من الأخبار، و استحباب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس.
و في الخلاف: الإجماع على أنّ وقت الخروج بعد طلوع الشمس، و نسبة التكبير إلى الشافعي [٥].
فإن فاتت بأن زالت الشمس و لم تصلّ سقطت وفاقا للمشهور للأصل، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة و حسنه: من لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه [٦].
و كما لا قضاء عليه لا يستحب له القضاء نصّ عليه في الخلاف [٧] و الكافي [٨] و المنتهى [٩]، و يعطيه المعتبر للأصل [١٠]، و ظاهر الخلاف الإجماع عليه. و قال أبو
[١] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٣٣.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣١٠.
[٣] المقنعة: ص ١٩٤.
[٤] جوامع الجامع: ص ٤٩٣ س ٣٠.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٦٧٥ المسألة ٤٤٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩٦ و ٩٧ ب ٢ من أبواب صلاة العيد ح ٣ و ١٠.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٦٧٢ المسألة ٤٤٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٤٣ س ١٦.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٣١١.