كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٨ - و مع اختلال الشروط أو بعضها
قلت: لكن ليس في المقنع [١] و المقنعة [٢] إلّا الإمام العادل، و في الفقيه: إلّا الإمام العادل [٣]. و في النهاية: إلّا الإمام العادل أو من نصبه [٤].
ثمّ من شروط الجمعة- على ما مرّ- الخطبتان، و قد عرفت عدم اشتراطهما في العيدين، فلهذا قال: إلّا الخطبتين و عرفت الخلاف، و لمّا لم يعدّ في الغنية [٥] و المهذب [٦] و الإشارة [٧] و شرح جمل العلم و العمل للقاضي [٨] في شروط الجمعة إلّا التمكّن منهما لم يفتقر فيها إلى استثنائهما كما استغنى عنه السيد في الجمل [٩] و سلّار [١٠]، لأنّهما لم يعدّاهما من الشروط، و سيأتي احتمال استثناء الوحدة من الشروط.
و اكتفى الحسن في عدد الجمعة بخمسة، و لم يكتف هنا بأقل من سبعة، قال:
و لو كان إلى القياس لكانا جميعا سواء، و لكنه تعبّد من الخالق سبحانه [١١]. و ظاهره كما في الذكرى: أنّه رحمه اللّٰه قال: و لم نقف على روايته [١٢].
و مع اختلال الشروط أو بعضها
أو فوتها مع اجتماعها تستحبّ جماعة و فرادى وفاقا لابن إدريس [١٣] و المحقّق [١٤] و الشيخ في الحائرية [١٥]، لما مرّ من خبر زرارة، عن الصادق (عليه السلام) قال: أدركت الإمام على الخطبة، فقال:
[١] المقنع: ص ٤٦.
[٢] المقنعة: ص ١٩٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٠٦ ذيل الحديث ١٤٥٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٢.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٢٩.
[٦] المهذّب: ج ١ ص ١٠٠.
[٧] اشارة السبق: ص ٩٧.
[٨] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٢٣.
[٩] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٥.
[١٠] المراسم: ص ٧٨.
[١١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٥١.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٢٣٨ س ٣١.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ٣١٥.
[١٤] المعتبر: ج ٢ ص ٣٠٩.
[١٥] لم نعثر عليه و حكاه عنه في السرائر: ج ١ ص ٣١٦.