كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٦ - و العقل
شيئا من الشروط. و لكن قال في الهداية: إذا اجتمع يوم الجمعة سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم، ثمّ قال: و السبعة الذين ذكرناهم هم: الإمام و المؤذّن و القاضي و المدّعي حقا و المدّعى عليه و الشاهدان [١] [٢].
و يشترط في النائب
البلوغ
لأنّ غيره غير مكلّف، فلا يناط بصلاته صلاة المكلّفين، إذ لا وثوق بأفعاله، إذ لا إثم عليه. و الشيخ في الخلاف [٣].
و المبسوط [٤] و إن أجاز إمامة المراهق المميّز العاقل في الجماعة، لكنّه اشترط البلوغ هنا. و في المبسوط على أنّ فصل الجماعة منه يحتمل إمامته لأمثاله.
و في المنتهى: في المراهق نظر، أقربه عدم الجواز أيضا. و كلام الشيخ في الخلاف يشعر بجواز إمامته [٥].
قلت: الإشعار لما سمعته، و قد يكون فرق بين الجمعة و غيرها، كما احتمل الفرق في التذكرة في جواب الشافعي [٦]. و إن لم يكن ارتياب في صحّة قول أبي علي: غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر، كالولي لعهد المسلمين يكون إماما، و ليس لأحد أن يتقدّمه [٧].
و العقل
إجماعا، فلا يؤمّ المجنون و إن لم يكن مطبقا، إلّا أن يكون مفيقا عند الإمامة. و في نهاية الإحكام [٨] و التذكرة: إنّ من يعتوره الجنون لا يكون إماما و لا في وقت إفاقته، لجواز عروضه له حينئذ [٩]، و لأنّه لا يؤمن احتلامه في نوبته و هو لا يعلم، و لنقصه عن المراتب الجليلة.
[١] الهداية: ص ٣٤.
[٢] زاد في ع «بل فسّر الصدوق في الهداية السبعة بهم إلّا أنّه جعل الحداد مؤذنا، و استدل به الشيخ و غيره».
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٥٥٣ المسألة ٢٩٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٥٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٤ س ٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٧٦ س ٢١.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٥١.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٥.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٤ س ٤٢.