كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٦ - و يكره الالتفات يمينا و شمالا
و سأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسانا على الباب فيسبّح و يرفع صوته و يسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أنّ على الباب إنسانا هل يقطع ذلك صلاته و ما عليه؟ قال: لا بأس، لا يقطع بذلك صلاته [١].
و في نهاية الإحكام: إذا صفّقت ضربت بطن كفّها الأيمن على ظهر الكفّ الأيسر، أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى، و لا ينبغي أن تضرب البطن على البطن، لأنّه لعب [٢]. قلت: ذلك إن أفاد الضرب على الظهر.
قال: و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة، و مع القلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل، و من منافاة اللعب الصلاة، قال: و لو أتى بكلمات لا توجد في القرآن على نظمها و توجد مفرداتها- مثل يا إبراهيم سلام كن- بطلت صلاته، و لم يكن لها حكم القرآن [٣].
و يكره الالتفات يمينا و شمالا
لا بحيث يلتفت بالكلّية، لما عرفت.
و في الذكرى: و كان بعض مشايخنا المعاصرين يرى أنّ الالتفات بالوجه يقطع الصلاة، كما يقوله بعض الحنفية، لما روي عن النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله: لا تلتفتوا في صلاتكم فإنّه لا صلاة لملتفت رواه عبد اللّٰه بن سلام، و يحمل على الالتفات بكلّه [٤].
قلت: الأقوى ما حكاه للأمر في الآية بتولية الوجوه شطر المسجد الحرام.
و احتمال كونه فاحشا، و ظهور ما مرّ من خبري الفضيل [٥] و القماط [٦] في غير العمد. و احتماله في المجوّز للالتفات من الأخبار. و احتمال الالتفات بالعين أو
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥٧ ب ٩ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦.
[٢] في ب و ع «أو ذكر».
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥١٧.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٢١٧ س ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٢ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٣ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ١١.