كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - و يجب تقديمهما على الصلاة
بأول الزوال و هي كثيرة، و لذا قال المحقق: إنّه أشهر في الروايات [١].
و تأويل الصلاة بها و ما في حكمها- أعني الخطبة- لكونها بدلا من الركعتين خلاف الظاهر، كتأويل الخطبة في الخبر الأوّل بالتأهب لها كما في التذكرة [٢].
و تأويل الظلّ الأوّل بأوّل الفيء كما في المنتهى [٣]، و تأويله بما قبل المثل من الفيء و الزوال بالزوال عن المثل كما في المختلف [٤]، مع أنّ الأخير يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده، إلّا أن يأوّل الزوال بالقرب منه.
نعم، يجوز أن يقال: إنّه (عليه السلام) كان إذا أراد تطويل الخطبة للإنذار و الإبشار و التبليغ و التذكير، كان يشرع فيها قبل الزوال، و لم ينوها خطبة الصلاة حتى إذا زالت الشمس، كان يأتي بالواجب منها للصلاة ثمّ ينزل فيصلّي و قد زالت بقدر شراك. و لا يعدّ في توقيت الصلاة بأوّل الزوال مع وجوب تأخير مقدّماتها عنه، فهو من الشيوع بمكان و خصوصا الخطبة التي هي كجزء منها.
و يجب تقديمهما على الصلاة
بالنصوص و الإجماع كما هو الظاهر، و في المنتهى لا نعرف فيه مخالفا [٥]. فلو عكس بطلت الصلاة لانتفاء شرطها و مخالفتها صلاة النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله.
و في الفقيه قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان، إلى آخر الخبر [٦]. و هو إمّا تصحيف أو المراد يوم الجمعة في العيد، و هو بعيد.
و أفتى الصدوق في الهداية بتأخّرهما، و قال: لأنّ الخطبتين مكان الركعتين الأخراوين [٧].
[١] مختصر النافع: ص ٣٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ١٧.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٥ س ١٨.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٧ س ١٢.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٢ ح ١٢٦٤.
[٧] الهداية: ص ٣٤.