كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
و بركاته. إلّا أن يقال: هذا في الإمام دون غيره [١] انتهى. فإن كان جزء، لم تجب نيّة الخروج به، و لا نيّته كسائر أجزاء الصلاة، و إن لم يكن فوجهان.
و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
وفاقا للمحقّق، إلّا أنّه يوجب أحدهما [٢]، و ذلك لعموم التسليم لهما، و إجماع الأمة على الأوّل، و ورد الأخبار بالثاني، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إن قلت «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فقد انصرفت [٣].
و في خبر أبي كهمس: إذا قلت «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فهو الانصراف [٤]. و في خبر أبي بصير: إذا ولّى وجهه عن القبلة و قال «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فقد فرغ من الصلاة [٥].
قال الشهيد: و هو- وجوب أحدهما- قويّ متين، إلّا أنّه لا قائل به من القدماء، و كيف يخفي عليهم مثله لو كان حقا؟! [٦].
قال: لا يقال لا ريب في وجوب الخروج من الصلاة، و إذا كان هذا مخرجا منها كان واجبا في الجملة- يعني السّلام علينا- لأنّا نقول: قد دلّت الأخبار الصحيحة على أنّ الحدث قبله لا يبطل الصلاة [٧].
قال: لا يقال ما المانع من أن يكون الحدث مخرجا كما أنّ التسليم مخرج، و لا ينافي ذلك وجوبه تخييرا؟ لأنا نقول: لم يصر إلى هذا أحد من الأصحاب، بل
[١] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٨.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٢ ب ٤ من أبواب التسليم ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٣ ب ٤ من أبواب التسليم ح ٥.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٢٠.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٠٧ س ٢٦.