كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٩ - استحباب التسليم بعد التشهّد
عباد اللّٰه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة [١].
و ما رواه الصدوق في العلل عن المفضل بن عمر أنّه سأله (عليه السلام) عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة، فقال: لأنّه تحليل الصلاة [٢].
و لأن التسليم واجب بنصّ الآية [٣]، و لا شيء منه بواجب في غير الصلاة.
و فيه أنّه يحتمل التسليم لأمره و الإطاعة. و لأنّه لو لم يجب لم تبطل صلاة المسافر بالإتمام. و فيه أنّها تبطل بنيّة الإتمام.
و على الوجوب هل هو جزء من الصلاة؟ ذكر السيد في الناصرية: إنّه لم نجد به نصا من الأصحاب، ثمّ قوى الجزئية و الركنية، و استدل بأنّ كلّ من قال بأنّ التكبير من الصلاة ذهب إلى أنّ التسليم منها [٤]. و الجزئية خيرة التذكرة [٥] و المنتهى [٦]، و يدلّ عليه خبرا [٧] أبي بصير [٨]، و خصوصا الأوّل.
و زاد المصنف أنّه ذكر شرع في محل من الصلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد الصلاة، فكان منها كالتشهّد، و الأخبار و الأوّلة و الأصل تعضد العدم، و هو مذهب أبي حنيفة [٩]، و إليه يميل البشرى قال: لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و أن يجب السّلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته بعده، للحديث الذي رواه ابن أذنيه عن الصادق (عليه السلام) في وصف صلاة النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله في السماء: إنّه لمّا صلَّى أمر أن يقول للملائكة: السّلام عليكم و رحمه اللّٰه
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٨ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٨.
[٢] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٥٩ ح ١.
[٣] الأحزاب: ٥٦.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣١ المسألة ٨٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٧ س ٢٩.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٨ س ٣٠.
[٧] في ط «خبر».
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٤ ب ١ من أبواب التسليم ح ٤.
[٩] المجموع: ج ٣ ص ٤٨١.