كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - فإن لم يعلم شيئا من القرآن
خصوصا ما روته العامة من قوله صلَّى اللّٰه عليه و آله لرجل قل: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و لا حول و لا قوة إلّا باللّٰه العلي العظيم، قال الرجل: هذا للّٰه فما لي؟
قال: قل اللّهم اغفر لي و ارحمني و اهدني و ارزقني و عافني [١]. قال: و لا أمنع الاستحباب لتحصل المشابهة [٢]. و يوافقه المنتهى، إلّا أنّ فيه أنّه لو قيل بالاستحباب كان وجها [٣].
و استشكل في التذكرة من وجوب سبع آيات من الحمد فكذا الذكر، و من أنّه بدل من الجنس فاعتبر القدر، بخلاف الذكر فإنّه من غير الجنس، فيجوز أن يكون دون أصله كالتيمم. قال: و هو أولى، لأنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله اقتصر في التعليم على ما ذكر [٤].
و لو علم الذكر بالعربية و ترجمة القرآن، فهل يجوز الترجمة؟ فتوى الخلاف [٥] و نهاية الإحكام العدم [٦]، و احتمل الشهيد تقدّمها على الذكر، لقربها إلى القرآن، و لجواز التكبير بالعجمية عند الضرورة. قال: و يمكن الفرق بين التكبير و القراءة، بأنّ المقصود في التكبير لا يتغيّر بالترجمة، إذ الغرض الأهمّ معناه و الترجمة أقرب إليه، بخلاف القراءة، فإنّ الإعجاز يفوت، إذ نظم القرآن معجز، و هو الغرض الأقصى، و هذا هو الأصح [٧] انتهى.
و في التذكرة [٨] و نهاية الإحكام: أنّ الأقرب الأولى بجاهل القرآن، و الذكر العربي ترجمة القرآن [٩].
قلت: يمكن العكس، لعموم خبر ابن سنان المتقدّم [١٠].
[١] السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٨١.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٧١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٤ س ٢٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٥ س ١٧.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٣٤٣ المسألة ٩٤.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٦.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٨٧ س ٢.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٥ س ٢٦ و فيه: «أجزأت الترجمة، و هل هو أولى من ترجمة القرآن؟ فالأقرب العكس».
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٥ ب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.