كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩ - و لا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة و الرابعة
ذكر بعد ما فرغ من السورة، قال: يمضي في صلاته، و يقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل [١]. فإنّما معناه أنّ الصلاة صحيحة، و يقرأ فاتحة الكتاب إذا ذكرها، لا فيما يستقبل من الركعات، أو المراد ذلك إذا ذكر بعد الركوع.
و لا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة و الرابعة
على نية الجزئية اتفاقا.
و يتخيّر فيهما بينها و بين سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر بالإجماع [٢] و النصوص [٣]. و لكن في الاحتجاج للطبرسي عن الحميري أنّه كتب إلى القائم (عليه السلام) يسأله عن الركعتين الأخراوين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل و بعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيّهما لنستعمله؟ فأجاب (عليه السلام): قد تستحب قراءة أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الذي نسخ التسبيح قول العالم (عليه السلام): كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّا العليل، و من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة [٤].
و الوجه حمله على نسخ الفضل- أي إزالته- و أنّ بيان القراءة أفضل. و سواء في التخيير نسي القراءة في الأوليين أم لا كما في المبسوط [٥]، و قطع به في التحرير [٦]، و قوّاه في المنتهى [٧] و التذكرة [٨] و قرّبه في المختلف [٩]، للعموم، و الأصل، و ان كانت القراءة إذا نسيها أحوط كما في الخلاف [١٠]، لأنّه: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب.
و لخبر الحسين بن حمّاد أنّه سأل الصادق (عليه السلام) أسهو عن القراءة في الركعة
[١] قرب الاسناد: ص ٩٢.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٣٨ المسألة ٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٤] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٩١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٠٦.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٩ س ١.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٦ س ٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٦ س ١٩.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٥٠.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٣٤٣ المسألة ٩٣.