كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠ - و إن لم يعلم سورة كاملة قرأ من غيرها
فإن جهل الجميع
و علم من غيرها من السور، فإن علم سورة كاملة قرأها قطعا على وجوب سورة مع الحمد، و هل عليه سورة أخرى أو بعضها عوض الحمد؟ في التحرير فيه إشكال [١].
قلت: من أنّه لم يكن يجوز له الاقتصار على سورة لو كان علم الحمد، و كان عليه التعويض من الحمد لو لم يعلم السورة، و هو خيرة الشهيد، قال: و لو لم يحفظ سوى سورة كرّرها [٢]. و من الأصل، و أنّه امتثل فقرأ ما تيسّر مع النهي عن القرآن، و هو خيرة المنتهى [٣].
و إن لم يعلم سورة كاملة قرأ من غيرها
عوضا عنها، لوجوب قراءة ما تيسّر، و قوله صلَّى اللّٰه عليه و آله فيما روي عنه: إن كان معك قرآن فاقرأ به [٤]، و لعلّه لا خلاف فيه.
و يجب أن يقرأ بقدرها لوجوب القدر في الأصل، فلا يسقط بسقوطه، أي في عدد الآيات كما في التذكرة [٥] و نهاية الإحكام، لمراعاتها في قوله تعالى:
«وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي» [٦]. ثمّ في نهاية الإحكام: و الأقرب وجوب مساواة الحروف لحروف الفاتحة أو الزيادة عليها، لأنّها معتبرة في الفاتحة، فيعتبر في المبدل مع إمكانه كالآيات [٧].
قلت: لمثل ما عرفت، و أمّا تجويز الزيادة فلعدم المانع، و لأنّ المنع منها قد يؤدي إلى النقص المفسد للكلام.
قال: و يحتمل العدم، كما لو فاته صوم يوم طويل يجوز قضاؤه في يوم قصير من غير نظر إلى الساعات [٨].
قلت: يجوز الفرق بالإجماع و اختلاف المعوّض عنه في الصوم.
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٨ س ٢٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٨٨ س ٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٤ س ٩.
[٤] السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٥ س ١٢.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٣.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٤.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٤.