كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨ - و يعذر فيه أي الجهر فعلا و تركا،
النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها [١].
و هذا الخبر دليل على أنّ ما في التهذيب من خبري علي بن جعفر [٢] و علي بن يقطين، عنه (عليه السلام) في المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير؟
فقال (عليه السلام): بقدر ما تسمع [٣]. بضمّ تاء «تسمع» من الإسماع، و لم أظفر بفتوى توافقه.
و في الذكرى: لو جهرت و سمعها الأجنبي فالأقرب الفساد، لتحقّق النهي في العبادة [٤].
قلت: لاتفاق كلمة الأصحاب على أنّ صوتها عورة يجب عليها إخفاؤه عن الأجانب و إن لم يساعده ظواهر الكتاب و السنة.
قال: و لو سمعها المحرم أو النساء أو لم يسمعها أحد الظاهر الجواز، للأصل، و أنّ عدم وجوب الجهر عليها معلّل بكون صوتها عورة [٥]. و في الدروس الإفتاء بالجواز [٦]، و هو جيّد.
و يعذر فيه أي الجهر فعلا و تركا،
أو في كلّ منه و من الإخفات، الناسي و الجاهل بلا خلاف كما في المنتهى [٧] و في التذكرة [٨] بالاتفاق، و سمعت النص عليه.
و عن زرارة في الصحيح أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الجهر فيما لا ينبغي الجهر فيه، و الإخفات فيما لا ينبغي الإخفات فيه، و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه، و القراءة فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال (عليه السلام): أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه [٩].
[١] قرب الاسناد: ص ١٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٧ ح ٧٦١.
[٣] المصدر السابق: ٧٦٠.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٩٠ س ٨.
[٥] المصدر السابق س ٩.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٧٣ درس ٤٠.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١٢ س ٢١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٧ س ٨ و ص ١٣٦ س ٢٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٦ ب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.