كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٢ - و كذا يحرم ما يشبه البيع من المعاملات
في الأخيرين. و في الخلاف: لأنّا قد بيّنا أنّ الزوال وقت الصلاة، و أنّه ينبغي أن يخطب في الفيء، و إذا زالت نزل فصلّى، فإذا أخّر فقد ترك الأفضل [١].
و في المعتبر: للتخلّص من الخلاف [٢]، مع أنّه لم يحك الحرمة عند الزوال إلّا عن العامة [٣].
و إن بعدت المسافة يمنع البيع، و من قطعها حرم و إن تقدّم الزوال. و في نهاية الإحكام: لو لم يمنع البيع من سماع الخطبة و لا من التشاغل بالجمعة، أو منع و لم نوجب السماع و لا حرمنا الكلام، احتمل التحريم للعموم [٤].
و ينعقد مع حرمته على رأي
وفاقا لابني سعيد [٥]. و حكي في المبسوط عن بعض الأصحاب [٦]، لأنّ النهي عن غير العبادة لا يدلّ على الفساد، فإنّه إنّما يدلّ على أنّ المنهي مرغوب عنه شرعا، و هو يخرج العبادة عن كونها عبادة فتفسد، و لا يخرج العقود عن الصحة، فإنّ صحّتها بمعنى ترتّب الآثار عليها، و لا تنافيه الحرمة. و خلافا للشيخ [٧] و جماعة بناء على أنّ النهي يفسد المنهي مطلقا.
و كذا يحرم ما يشبه البيع من المعاملات
كما في مجمع البيان [٨] و فقه القرآن للراوندي [٩] على إشكال من الخروج عن النص، و من أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، و هو الوجه، و مقرّب التحرير [١٠] و نهاية الإحكام [١١]. و إنّما خصّ البيع بالنهي لكونه أعمّ التصرّفات في أسباب المعاش.
و في المعتبر: الأشبه بالمذهب لا خلاف للطائفة من الجمهور، و دليلنا
[١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٣.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٦.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ١٤٥.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٨، الجامع للشرائع: ص ٩٦.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.
[٨] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٢٨٨.
[٩] فقه القرآن: ج ١ ص ١٣٤.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٥ س ١٢.
[١١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٤.