كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٣ - فإن تعذّر رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء،
يجزئ من بجبهته علّة، و كذا سائر الأعضاء [١]، كما في المبسوط [٢] و الجامع [٣] و المعتبر [٤]، للأصل. و تردّد في موضع من المنتهى، لاختصاص نصّ الإجزاء بالجبهة [٥].
قلت: الخمرة في عهدهم (عليهم السلام) قد تفيد الإجزاء في الكفين.
فإن عجز عن الانحناء
الواجب في السجود انحنى ما أمكنه و رفع ما يسجد عليه الى جبهته فوضعها عليه، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و لأنّ زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) في الصحيح عن سجود المريض، فقال: يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء، إنّما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّٰه، و إنّا لا نعبد غير اللّٰه قط، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود [٦].
و لخبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي أنّه سأل الصادق (عليه السلام) رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال (عليه السلام): ليومئ برأسه إيماء، و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماء [٧].
فإن تعذّر رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء،
فإن تعذّر الانحناء رأسا أومأ برأسه إن أمكن، و إلّا فبعينيه إن أمكن، و إلّا فبواحدة. و هل يجب مع ذلك رفع ما يصح السجود عليه إلى الجبهة؟ الأقرب- كما في نهاية الإحكام [٨]- الوجوب لعموم الخبرين، و لوجوب مماسّة الجبهة له مع الانحناء، فلا يسقط شيء
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٢٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١١٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٧٩.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٢٠٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٠ س ١٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٦ ب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٧٦ ب ٢٠ من أبواب السجود ح ١.
[٨] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٤٩٥.