كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٧ - و يكره بعد الفجر
و الأكثر للأصل، و صحيح محمد بن مسلم: إنّه سأل أحدهما (عليهما السلام) عن ذلك، فقال:
ما شئت من الكلام الحسن [١]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر بشر بن سعيد: تقول في دعاء العيدين بين كلّ تكبيرتين: اللّٰه ربي، و الإسلام ديني أبدا، و علي وليي أبدا، و الأوصياء أئمتي أبدا- و تسمّيهم إلى آخرهم- و لا أحد إلّا اللّٰه [٢].
و يحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلّف بها
وجوبا سفرا يفوّتها عليه إلى مسافة أو لا إليها، لتعلّق وجوبها به.
و يكره بعد الفجر
قبل طلوع الشمس، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير المرادي: إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد [٣]. و حمله على الكراهيّة، لأنّ وقت الصلاة إنّما يدخل بعد طلوع الشمس.
و ظاهر القاضي الحرمة [٤]، و أطلق الحلبيان عدم الجواز [٥]، كما أطلق الشيخ الكراهيّة في المبسوط [٦]، و وافق المصنّف ابن إدريس [٧] و المحقّق [٨] في التفصيل. و لما ذكر الحلبيان عدم الجواز قبل صلاة العيد الواجبة جاز أن يريدا بعد طلوع الشمس، إذ لا وجوب لها قبله.
قال في التذكرة [٩] و نهاية الإحكام [١٠]: لا بأس به قبل طلوع الفجر إجماعا.
و في نهاية الإحكام: أمّا من كان بينه و بين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٣١ ب ٢٦ من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٣٣ ب ٢٧ من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٤] المهذّب: ج ١ ص ١٢٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٥٥، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٠ س ٧.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٧١.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٢٠.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٣٢٥.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٢ س ١٦.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٧.