كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٥ - و الأقرب وجوب القنوت بينها
للخلاف [١] و ابني سعيد [٢] و التحرير [٣] للأصل، و عدم نصوصيّة الأخبار، و الصلوات في الوجوب، و خصوص ظاهر قوله في مضمر سماعة: و ينبغي أن يقنت بين كلّ تكبيرتين و يدعو اللّٰه [٤]. و في بعض النسخ: و ينبغي أن يتضرّع، و لاستلزام استحباب التكبيرات استحبابه.
و على الوجوب هل يتعيّن له لفظ؟ قال الحلبي: يلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين، فيقول: اللهم أهل الكبرياء و العظمة، و أهل العزة و الجبروت، و أهل القدرة و الملكوت، و أهل الجود و الرحمة، و أهل العفو و العافية، أسألك بهذا اليوم الذي عظّمته و شرّفته، و جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد صلَّى اللّٰه عليه و آله ذخرا و مزيدا، أن تصلّي على محمّد و آل محمد، و أن تغفر لنا و للمؤمنين و المؤمنات و تجعل لنا من كلّ خير قسمت فيه حظّا و نصيبا [٥].
و قال ابن زهرة: و يقنت بين كلّ تكبيرتين بما تذكره، بدليل الإجماع الماضي ذكره- يعني إجماع الطائفة- ثمّ ذكر هذه الدعاء، و زاد في آخره: برحمتك يا أرحم الراحمين [٦]. و لم أظفر بخبر يتضمّن هذا القنوت.
و قال المفيد: ثمّ كبّر تكبيرة ثانية ترفع بها يديك، و اقنت بعدها فتقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، اللهم أنت أهل الكبرياء و العظمة، و أهل الجود و الجبروت، و أهل العفو و الرحمة، و أهل التقوى و المغفرة، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمّد صلَّى اللّٰه عليه و آله ذخرا و مزيدا، أن تصلّي على محمد و آل محمد كأفضل ما صلّيت على عبد من عبادك،
[١] الخلاف: ج ١ ص ٦٦١ المسألة ٤٣٣.
[٢] الجامع للشرائع: ص ١٠٧، المعتبر: ج ٢ ص ٣١٣.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٦ س ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٩ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٩ س ٣١- ٣٧.