كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦ - و حدّ الإخفات إسماع نفسه كذلك
حنظلة الصادق (عليه السلام) أي ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللّٰه سواء، إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت [١].
و يجزئ المستعجل و المريض في الأوليين الحمد
وحدها بالإجماع و النصوص [٢]، و هل ضيق الوقت ممّا يسقط السورة؟ ظاهر التذكرة العدم [٣]، و احتمل الأمرين في النهاية [٤].
و أقل الجهر إسماع القريب
الذي لا أقرب منه تحقيقا أو تقديرا، لأنّه الإعلان و الإظهار.
و حدّ الإخفات إسماع نفسه كذلك
كذا في التذكرة [٥] و المنتهى [٦] و نهاية الإحكام [٧]، و هو يعطي خروج ما أسمع الغير عن الإخفات، كقول الشيخ في التبيان: و حدّ أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره، و المخافة بأن يسمع نفسه [٨].
و أصرح منهما قول ابن إدريس: و حدّ الإخفات أعلاه أن تسمع أذناك القراءة، و ليس له حدّ أدنى، بل إن لم يسمع أذناه القراءة فلا صلاة له، و إن سمع من عن يمينه أو شماله صار جهرا، فإذا فعله عامدا بطلت صلاته [٩].
و قول الراوندي في تفسير أحكام القرآن: فأقل الجهر أن تسمع من يليك، و أكثر المخافة بأنّ تسمع نفسك [١٠].
و قول المحقّق في الاحتجاج للجهر بالتسمية: لنا ما رواه الجمهور- إلى أنّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٤ ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٤ س ٣٢.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٧ س ١٦.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٧ س ١٤.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧١.
[٨] التبيان: ج ٦ ص ٥٣٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٢٣.
[١٠] فقه القرآن: ج ١ ص ١٠٤.