كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٤ - و يجوز و قد يجب لحفظ المال و الغريم و الطفل
القواعد الشرعيّة [١]. و قال المصنّف في المختلف و غيره: لو اشتغل بالقراءة عقيب التسليم عليه و لم يشتغل بالردّ بطلت صلاته، لأنّه فعل منهي عنه، قال: و هذا شيء لم يذكره [٢]. قال الشهيد: و هو من مشوب اجتماع الأمر و النهي في الصلاة كما سبق، و الأصحّ عدم البطلان بترك ردّه [٣].
قلت: إن وجبت المبادرة إلى الردّ لذهاب المسلم، توجّه البطلان، و إلّا فلا، لعدم النهي.
و يجب أن يكون الردّ بغير عليكم السّلام وفاقا للأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: ترد «سلام عليكم» و لا تقل «و عليكم السّلام» [٤].
و استشكله في المختلف لضعف الخبر و أصل الجواز، ثمّ قوّى الجواز [٥]، و عليه ابن إدريس [٦].
و يحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا
لوجوب الإتمام كالشروع، و لقوله تعالى «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [٧]. و فيه أنّه إنّما ينهى عن إبطال جميع الأعمال، و الظاهر الاتفاق عليه.
و يجوز و قد يجب لحفظ المال و الغريم و الطفل
و العرض كانا له أو لغيره و شبهه من مريض و ضعيف و غافل، قال الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تتخوّفها على نفسك، فاقطع الصلاة و اتبع غلامك أو غريمك أو اقتل الحيّة [٨]. و إذا وجب القطع فسدت الصلاة إن أتمها.
[١] ذكري الشيعة: ص ٢١٨ س ٤.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢١٨ س ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٥ ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٣٧.
[٧] محمّد: ٣٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٧٢ ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.