كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤ - و لو أخلّ بالموالاة
في النسخ دون اللام.
و لو أخلّ بالموالاة
الواجبة بين ألفاظ الحمد أو السورة كما بين المتضائفين و المتعاطفين، و الصفة و موصوفها، و الشرائط و جزائه، و العامل و معموله فقرأ بينها من غيرها من القرآن أو غيره ناسيا أو قطع القراءة ناويا لقطعها.
و سكت استأنف القراءة كما في الشرائع [١]، لوجوب الموالاة للناسي، و بطلان الفعل بنيّة القطع مع القطع و صحّت صلاته، للأصل، فإنّ القراءة ليست ركنا.
و في المبسوط: إعادة الصلاة إذا نوى القطع فسكت [٢]. و لعلّه مبنيّ على أنّ نيّة قطعها يتضمّن نيّة الزيادة في الصلاة ما لم يشرع، أو نقصها فعدل عن نيّة الصلاة إلى صلاة غير مشروعة.
و فيه مع أنّه قد يخلو عن ذلك ما في الذكرى [٣] من أنّ نية المنافي إمّا أن تبطل بدون فعله أو لا، كما سبق منه النصّ عليه في فصل النّية، فإن كان الأوّل بطلت الصلاة بنيّة القطع و إن لم يسكت، و إن كان الثاني لم تبطل ما لم يسكت طويلا بحيث يخرج عن مسمّى المصلّي أو يركع.
و في المبسوط [٤] و التذكرة [٥] و نهاية الإحكام فيما إذا قرأ بينها من غيرها سهوا القراءة من حيث انتهى إليه [٦]. و يحتمله ما في الكتاب من الاستئناف، و هو الوجه إذا لم ينفصم نظام الكلام للأصل.
و ما في نهاية الإحكام من أنّ الموالاة هيئة في الكلمات تابعة لها، فإذا نسي القراءة ترك المتبوع و التابع فعليه الإتيان بها في محلّها، و إذا نسي الموالاة فإنّما ترك التابع، و لا يلزم من كون النسيان عذرا في الأضعف كونه عذرا في الأقوى [٧].
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٠٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٨٨ س ١٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٠٥.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٦ س ٥.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٣.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٤.