كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٠ - و الأقرب انتفاء تحريم الكلام
الاستحباب [١]، انتهى.
ثمّ ذكر قولين آخرين فيهما [٢]، و يمكن الاحتجاج له بما مرّ من قوله (عليه السلام):
«يخطب بهم» و من قوله (عليه السلام): «فهي صلاة» لدلالتهما على أنّ الحاضرين كالمقتدين في الصلاة، فيجب عليهم الاستماع، للآية. و الجواب ظاهر ممّا مرّ.
ثمّ إنّه قرب في التذكرة وجوب الإصغاء على العدد خاصّة [٣]، و أنكره في المختلف، و قال: لا تخصيص لأحد بكونه من الخمسة دون غيره [٤].
قلت: لا ينفى كفائية الوجوب، ثمّ الخلاف كما في التذكرة [٥] إنّما هو في القريب السامع، أمّا البعيد و الأصم فإن شاءا سكتا، و إن شاءا قرءا، و إن شاءا ذكرا.
و في المنتهى: هل الإنصات- يعني إنصات البعيد- أفضل أم الذكر؟ فيه نظر [٦].
و احتمل في نهاية الإحكام [٧] وجوب الإنصات عليهما، لئلا يرتفع اللفظ فيسمع غيرهما السماع.
و الأقرب انتفاء تحريم الكلام
من الخطيب و غيره من الخمسة و غيرهم وفاقا للمبسوط [٨] و التبيان [٩] و موضع من الخلاف [١٠] و فقه القرآن للراوندي [١١] و ظاهر الغنية [١٢]، و لكن غير الخلاف إنّما ينفيه عن غير الخطيب، و ذلك للأصل، و ظاهر صحيح ابن مسلم [١٣].
[١] التبيان: ج ٥ ص ٦٧- ٦٨.
[٢] التبيان: ج ٥ ص ٦٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٢ س ٢٠.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٢ س ١٤.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣١ السطر الأخير.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٨.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٤٧.
[٩] التبيان: ج ٥ ص ٦٨.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٦٢٥ المسألة ٣٩٦.
[١١] فقه القرآن: ج ١ ص ١٤٢.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٣٤.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٩ ب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.