كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - الثالث من الشروط العدد
أمّا غيره أي المتلبّس فيصلّي الظهر
، و لا يدخل معهم لانتفاء بعض الشروط، ككون الإمام مأذونا و اتحاد الإمام و الخطيب، و قد ينقص العدد و إن أمّهم، ففيه ما عرفت.
و يحتمل جواز الدخول معهم أو وجوبه لأنّها جمعة مشروعة، و الشروط إنّما كانت معتبرة في ابتداء العقد، و هو أقرب إن كان الإمام الثاني مأذونا أو لم يشترط الإذن.
الثالث من الشروط العدد
، فلا يجوز بدونه إجماعا، و هو خمسة نفر على رأي، أحدهما الإمام، فلا تنعقد بأقلّ منهم، و هو إجماع، و لا يشترط الأكثر وفاقا للأكثر، للأصل و عموم الكتاب و السنّة، و خصوص ما مرّ من خبري منصور [١] و الفضل بن عبد الملك [٢]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة الركعتين على أقلّ من خمسة رهط الإمام و أربعة [٣]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة [٤].
و الأقرب قول الشيخ [٥] و الكندري [٦] و بني زهرة [٧] و حمزة [٨] و البراج [٩] و هو الوجوب العيني بالسبعة و الاستحباب أي التخييري بالخمسة، لهذه الأخبار، مع قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي العباس: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٨.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٤.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٦.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٢٩، و فيه: «ستة نفر».
[٨] الوسيلة: ص ١٠٣.
[٩] المهذب: ج ١ ص ١٠٠.