كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦ - الثاني السلطان العادل أو من يأمره
و منها: ما روي عن النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله من قوله: الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم إلّا أربعة: عبد مملوك و المرأة أو صبي أو مريض [١]. و قوله: من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع اللّٰه على قلبه [٢]. و قوله: من ترك ثلاث جمع متعمّدا من غير علّة طبع اللّٰه على قلبه [٣]. و قوله: من ترك ثلاث جمع متعمّدا من غير علّة طبع اللّٰه على قلبه بخاتم النفاق [٤]. و قوله: لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ على قلوبهم ثمّ ليكوننّ من الغافلين [٥]. و قوله: إنّ اللّٰه فرض عليكم الجمعة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع اللّٰه شمله، و لا بارك له في أمره ألا و لا صلاة له، ألا و لا زكاة له، ألا و لا حجّ له، ألا و لا صوم له، ألا و لا برّ له حتى يتوب [٦].
و قد يقال: شيء من الإجماع و النصوص لا يفيد الوجوب عينا، لا قطعا و لا ظاهرا، إلّا فيما أجمع عليه، فإن حمل الغير عليه ليس إلّا قياسا، و إنّما يثبت الإجماع على وجوبها عينا على المعصوم و من نصبه بخصوصه، و على الناس إذا صلّاها أحدهما، و إنّما يظهر من النصوص الوجوب عينا مطلقا لو أجمع على حملها على وجوبها عينا مطلقا. و إن تنزّلنا فلو أجمع على حملها و على وجوبها مطلقا، و إن تنزّلنا فإنّما تعارضه لو عمل أحد من الإمامية بها على إطلاقها، و ليس كذلك ضرورة من المذهب.
فلا قائل منّا بأنّ منادي يزيد و أضرابه إذا نادى إلى صلاة الجمعة وجب علينا السعي إليها، و إن لم نتّقه، و لا منافي أحد من فسّاق المؤمنين، فليس معنى الآية إلّا أنّه إذا نادى مناد بحقّ فاسعوا إليها، و كون المنادي بدون إذن الإمام له
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٦ ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢٤.
[٢] المصدر السابق ح ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥ ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٦ ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢٦.
[٥] المصدر السابق ح ٢٧.
[٦] المصدر السابق ح ٢٨.