كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٧ - الثاني السلطان العادل أو من يأمره
بخصوصه مناديا بحقّ ممنوع، فلا يعلم الوجوب فضلا عن العيني.
و بعبارة اخرى إنّما تدلّ الآية على وجوب السعي إذا نودي للصلاة، لا على وجوب النداء، و من المعلوم ضرورة من العقل و الدين أنّه إنّما يجب السعي إذا جاز النداء، و في أنّه هل يجوز النداء لغير المعصوم و من نصبه؟ كلام على أن احتمال إرادة النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله من ذكر اللّٰه أظهر من احتمال إرادة الصلاة أو الخطبة.
و لا تصغ إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على إرادة أحدهما، خصوصا إذا كنت إماميا تعلم أنّه لا إجماع إلّا قول المعصوم، مع أنّ الصلاة من يوم الجمعة بإطلاقها يعمّ الثنائية و الرباعية، بل الظهر و غيرها و السعي يعمّ الاجتماع و غيره، و كلّا من خطاب المشافهة و النداء حقيقة في الموجودين، و لفظ «الماضي» وجد منهم الإيمان، و إنّما يعلم مساواة من بعدهم لهم بدليل آخر بالإجماع أو غيره، و ليس هنا إلّا إذا صلَّى المعصوم أو من نصبه.
و أيضا لا قائل منّا بأنّ من الخمس و الثلاثين صلاة يجب أن تصلّي في جماعة أيّة جماعة كانت، و لا أنّه إذا اجتمع سبعة أيّ سبعة أمّهم بعضهم أيّ بعض منهم، فليس معنى الخبر الأوّل إلّا أنّها فرضها اللّٰه في الجملة في جماعة، أي الاجتماع فيها في الجملة مفروض، و هو حقّ مجمع عليه، و لا يجدي، بل تنكير جماعة دليل على أنّ المعنى أنّها لم تفرض في أي جماعة، بل في جماعة من الجماعات لا تعدوها، أبهمت تقيّة أو لعلم السامع، فلعلّهم الأئمة و نوّابهم.
و لا معنى الخبر الثاني إلّا إنّه إذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم إن وجد فيه شرط إمامتها، و كلامنا في الشرط، و الأصل عدم الوجوب و خصوصا العيني، بل عدم الجواز إن ما لم يتحقّق الشرط و لا يعلم تحقّقه إلّا مع المعصوم و من نصبه لها، و الأصل عدم الوجوب، بل الجواز مع غيرهما، و لا تجوز العدول عن هذا الأصل إلّا بدليل.
لا يقال: بل المعنى أمّهم بعضهم، إلّا أن يمنع منه مانع، و كذا معنى الأوّل