كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - و لو سجد و لحقه رافعا من الركوع
و حكى مثله عن مصباح السيد [١]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر حفص: و إن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الاولى و لا الثانية، و عليه أن يسجد سجدتين و ينوي أنّهما للركعة الاولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامة [٢].
و هو مع الضعف ليس نصّا في المقصود، لجواز أن يكون قوله (عليه السلام): «و عليه أن يسجد» إلى آخره مستأنفا، بمعنى أنّه كان عليه أن ينويهما للأولى، فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته.
و في الذكرى: ليس يبعد العمل بهذه الرواية، لاشتهارها بين الأصحاب، و عدم وجود ما ينافيها، و زيادة سجدة مغتفرة للمأموم، كما لو سجد قبل إمامه، و هذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال عن الدلالة.
و أمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار، على أنّ الشيخ قال في الفهرست:
إنّ كتاب حفص يعتمد عليه [٣]، انتهى. و الخبر يشمل الإهمال أيضا، فإن اعتبر كان حجّة على ابن إدريس.
و لو سجد و لحق الإمام
قبل الركوع أو راكعا في الثانية تابعه في الركوع بعد الانتصاب، و قد أدرك الركعتين اتفاقا في الأوّل و على خلاف- يأتي في الجماعة- في الثاني.
و لو سجد و لحقه رافعا من الركوع
فالأقرب أنّ له متابعة للإمام و استمراره عليه جلوسه حتى يسجد الإمام و يسلّم ثمّ ينهض إلى الثانية و له استمراره على القيام حتى يسلم الإمام و له أن يعدل إلى الانفراد قبل فراغ الإمام، و ليس له المتابعة في السجود، للزوم الزيادة، و لا عليه شيء من الأمرين المبادرة إلى الانفراد و الاستمرار للأصل.
[١] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣ ب من أبواب صلاة الجمعة ح ٢.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢٣٥ س ١.