كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٥ - و الأقرب عدم اشتراط الطهارة
الأخبار [١] و فعلهم (عليهم السلام). و إن عجز عنها فصل بسكتة، و إن قدر على الاضطجاع على إشكال كما في التذكرة، من قيامه مقامها في الصلاة [٢]، و من الأصل، بخلاف ما إذا خطب جالسا، فيتعيّن الفصل بسكتة كما في المنتهى [٣] و نهاية الإحكام [٤] كما في الصلاة قاعدا، و احتمل الضجعة في التذكرة [٥].
و يجب رفع الصوت بهما
بحيث يسمعه العدد المعتبر في الجمعة فصاعدا للتأسّي، فقد كان صلَّى اللّٰه عليه و آله يرفع صوته إذا خطب كأنّه منذر جيش [٦]، و لأنّ الوعظ إنّما يتحقّق بالإسماع، و لوجوب الاستماع و حرمة الكلام.
و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الفضل المتقدم: فإنّ كان لهم من يخطب بهم جمعوا [٧]. و فيه تردّد كما في الشرائع [٨]، لضعف الأدلة مع أصل البراءة.
و في التذكرة [٩] و نهاية الإحكام: لو رفع الصوت بقدر ما يبلغ و لكن كانوا أو بعضهم صمّا فالأقرب الإجزاء، كما لو سمعوا و لو لم يفهموا. قال: و لا تسقط الجمعة و لا الخطبة و إن كانوا كلهم صما [١٠].
قلت: لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و لأنّ الوجوب إن سلم فالشرطية ممنوعة، و إن سلمت فعمومها للضرورة ممنوع.
و الأقرب عدم اشتراط الطهارة
فيهما وفاقا للمحقّق [١١] و ابن إدريس [١٢]، لا من الخبث، و لا من أكبر الأحداث، و لا من أصغرها و إن خطب في
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١ ب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٢٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٧ س ١١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٣٠.
[٦] الجامع الصغير: ج ٢ ص ١٠٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٥.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ السطر الأخير.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٦.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٥.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٢٩١.