كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٢ - و إن بقي من العدد واحد
و احتمل في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢] اشتراط إتمامهم ركعة كمالك [٣] و الشافعي [٤] في أحد أقواله، لقوله (عليه السلام): من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى [٥]. و عموم أخبار: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها [٦]. و دلالتها بالمفهوم على عدم الإدراك إذا أدرك الأقل.
و أجاب في المنتهى بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك لركعة، بل للكلّ، و إنّما لا يكون مدركا لو اشترط في الإدراك بقاء العدد، و هو أوّل المسألة [٧].
و احتمل في نهاية الإحكام الاكتفاء بركوعهم لكونه حقيقة إدراك الركعة، ثمّ احتمل فيها [٨] و في التذكرة إذا انفض العدد قبل إدراك الركعة العدول إلى الظهر لانعقادها صحيحة، فجاز العدول، كما يعدل عن اللاحقة إلى السابقة [٩].
و على اشتراط الركعة أو الركوع إن لحقهم خمسة و أدركوا ركوع الثانية فانفض الأوّلون صحّت الجمعة و إن فاتهم أوّل الصلاة، كذا في التذكرة قال: لأنّ العقد و العدد موجود، فكان له الإتمام [١٠].
و إن بقي من العدد واحد
فقط بعد التكبير على ما هنا، و بعد ركعة أو ركوعها على ما احتمله في التذكرة [١١] و النهاية [١٢] لم يسقط، إماما كان أو مأموما كما في التذكرة، لعين ما مرّ، فيتمّها منفردا كالمسبوق، و كما إذا بقي جماعة لا يصلح أحد منهم للإمامة.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٧ س ٢١.
[٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٢.
[٣] فتح العزيز: ج ٤ ص ٥٣٢.
[٤] فتح العزيز: ج ٤ ص ٥٣٢.
[٥] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٣٥٦ ح ١١٢١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٥٧ و ١٥٨ ب ٣٠ من أبواب المواقيت.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢١ س ٤- ٧.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٧ س ٢٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٧ س ٢٤.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٧ س ٢٥.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٢.