كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٥ - و تسقط عن المكاتب و المدبّر و المعتق بعضه
يحرم فيحرم على أنّ اقتضاء الحرمان ممنوع، فإنّما يقتضي جواز الترك، بل تمنعه أيضا.
قال الشهيد: و يحتمل أن يقال: إن كانت في محل الترخّص لم يجز، لأنّ فيه إسقاطا لوجوب الجمعة، و حضوره فيما بعد تجديد للوجوب، إلّا أن يقال: يتعيّن عليه الحضور و إن كان مسافرا، لأنّ إباحة سفره مشروطة بفعل الجمعة، و مثله لو كان بعيدا بفرسخين فما دون عن الجمعة فخرج مسافرا في صوب الجمعة فإنّه يمكن أن يقال: يجب عليه الحضور عينا و إن صار في محل الترخّص، لأنّه لولاه لحرم عليه السفر.
قال: و يلزم من هذين تخصيص قاعدة عدم الوجوب العيني على المسافر.
قال: و يحتمل عدم كون هذا القدر محسوبا من المسافة لوجوب قطعه على كلّ تقدير إمّا عينا كما في هذه الصورة، و إمّا تخييرا كما في الصورة الاولى، و يجري مجرى الملك في أثناء المسافة، و يلزم من هذا خروج قطعة من السفر عن اسمه بغير موجب مشهور.
قال: و إن كانت قبل محلّ الترخّص- كموضع يرى الجدار أو يسمع الأذان إن أمكن هذا الفرض- جاز [١].
و يكره بعد الفجر قبل الزوال،
لقول الهادي (عليه السلام) في خبر السري: يكره السفر و السعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة [٢]. و من العامة ممّن حرّمه [٣].
و تسقط عن المكاتب و المدبّر و المعتق بعضه
و إن هيّأه مولاه و اتفقت في يومه وفاقا لابني سعيد للعموم [٤]، و خلافا للمبسوط قال: لأنّه
[١] ذكري الشيعة: ص ٢٣٣ س ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨٥ ب ٥٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٣] المجموع: ج ٤ ص ٤٩٩.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٩٥، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٧.