كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الرابع في صلاة النذر
و لذا لم يفرق بينه و بين الزمان من تقدّم الفاضلين، بل نصّ الحلبيون [١] و القاضي [٢] على تعيّن المكان إذا قيّد به النذر، و أطلقوا.
فلو أوقعها مع التقييد في غير ذلك الزمان لم يجزئه و وجب عليه إن أخّرها عنه كفارة النذر للحنث و القضاء لعموم أدلّته إن لم يتكرّر ذلك الزمان الذي قيّد به النذر، كهذا اليوم أو يوم الجمعة هذا، و إن تكرر كيوم الجمعة فعلها في جمعة اخرى و لا كفارة.
و لو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك في عدم الاجزاء، و وجوب الكفارة و القضاء إن عيّن زمانا لا يتكرّر، إلّا أن يخلو القيد عن المزيّة، فالوجه الإجزاء في غيره، لما عرفت، و عرفت ما فيه.
و لو قيّد بمكان له مزيّة و فعل فيما هو أزيد مزيّة، ففي الإجزاء نظر من المخالفة، و من أنّ ذا المزيّة إنّما تعيّن بالنذر بالنسبة إلى ما دونه لا المساوي و الأفضل، و الأوّل هو الوجه، و إن قرب الثاني في التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤]، و في الدروس الأقرب الإجزاء، لما روي أنّ أمير المؤمنين و إمام المتقين (عليه السلام) أمر من نذر إتيان بيت المقدس بمسجد الكوفة [٥].
قلت: الخبر في الكافي [٦] و التهذيب [٧] و الكامل لابن قولويه [٨] خال عن النذر.
و لو قيّده بعدد تعبّد به وجب، و الأقرب إن زاد على ركعتين وجوب التسليم بناء على وجوبه في الصلاة بين كلّ ركعتين و ركعتين حملا على الغالب في النوافل، و فيه ما فيه.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٥٨ الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٠ س ٢٣، إشارة السبق: ص ١٠١.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٢٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٢٧.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٨٦.
[٥] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٥١.
[٦] الكافي: ج ٣ ص ٤٩١ ح ٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٥١ ح ٦٨٩.
[٨] كامل الزيارات: ص ٣٢.